السيد الخميني

60

تحرير الوسيلة

لعدم كون الموهوب معه قائما بعينه ، بل لا يخلو من قوة ، بل الظاهر أن حصول الثمرة والحمل والولد أيضا من ذلك ، فلا يجوز معها الرجوع ، نعم الدين في الضرع وأجرة البيت والحمام سيما أجرة المثل لو غصبهما غاصب ليست منه فتكون بعد الرجوع للمتهب . مسألة 17 - لو مات الواهب بعد إقباض الموهوب لزمت الهبة وإن كانت لأجنبي ولم تكن معوضة ، وليس لورثته الرجوع ، وكذلك لو مات الموهوب له فينتقل الموهب إلى ورثته انتقالا لازما . مسألة 18 - لو باع الواهب العين الموهوبة فإن كانت الهبة لازمة بأن كانت لذي رحم أو معوضة أو قصد بها القربة أو خرجت العين عن كونها قائمة بعينها يقع البيع فضوليا ، فإن أجاز المتهب صح ، وإن كانت غير لازمة فالظاهر صحة البيع ووقوعه من الواهب وكان رجوعا في الهبة ، هذا إذا كان ملتفتا إلى هبته ، وإلا ففي كونه رجوعا قهرا تأمل وإشكال فلا يترك الاحتياط . مسألة 19 - الرجوع إما بالقول كان يقول : " رجعت " وما يفيد معناه ، وإما بالفعل كاسترداد العين وأخذها من يد المتهب ، ومن ذلك بيعها بل وإجارتها ورهنها إن كان بقصد الرجوع . مسألة 20 - لا يشترط في الرجوع اطلاع المتهب ، فلو أنشأه من غير اطلاعه صح . مسألة 21 - يستحب العطية للأرحام الذين أمر الله تعالى أكيدا بصلتهم ونهى شديدا عن قطيعتهم ، فعن مولانا الباقر عليه السلام قال : " في كتاب علي عليه السلام ثلاث خصال لا يموت صاحبهن أبدا حتى يرى وبالهن : البغي وقطيعة الرحم واليمين الكاذبة يبارز الله بها ، وإن أعجل الطاعة ثوابا لصلة الرحم ، وإن القوم ليكونون فجارا فيتواصلون